ارتفاع معدل التضخم في مصر
![]() |
| معدل التضخم في مصر - أسعار السلع والخضروات |
ارتفع معدل التضخم في مصر خلال سبتمبر 2026، فقد أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت 10 أكتوبر، أن معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية وصل إلى 12.8% في سبتمبر، مقابل 12.7% في أغسطس. الفرق بين الرقمين صغير، لكن تفاصيل الأسعار خلف الرقم تستحق وقفة.
ماذا حدث في التضخم في مصر خلال سبتمبر 2026؟
على أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 1.5% مقارنة بأغسطس، ومعظم هذه الزيادة جاء من قسم الطعام والمشروبات الذي صعد 3.2% في شهر واحد فقط، أما أسعار الخضروات فقفزت وحدها 15.1% خلال الشهر، تلتها الفاكهة بنسبة 2.6% واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%.
أسعار الخضروات: المحرك الأول لارتفاع التضخم في مصر
وعلى أساس سنوي، تبلغ زيادة أسعار الخضروات نحو 30.9%. أي أن سلة الطماطم والخيار والفلفل التي كانت تكلفك مبلغاً معيناً قبل عام، تكلفك الآن قرابة الثلث زيادة. أما الألبان والجبن والبيض فهي الاستثناء الوحيد في قسم الغذاء، إذ انخفضت 1.3% عن العام الماضي.
السكن والتعليم والنقل: أين ارتفع التضخم في مصر أكثر؟
لو نظرنا إلى البنود الأخرى التي تؤثر علي التضخم، فالسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود سجّل أعلى زيادة سنوية بين الأقسام الرئيسية، 29.6%. ويرجع ذلك أساساً إلى الإيجار الفعلي للمسكن (27.5%) والكهرباء والغاز ومواد الوقود (22.6%). وبعده جاء النقل والمواصلات بزيادة 21.3%، ثم التعليم بنسبة 20%.
هذه الأرقام تفسر لماذا يشعر كثيرون بأن الأسعار أعلى من الرقم المعلن للتضخم العام: الفئات التي ترتفع بأسرع وتيرة (السكن والنقل والتعليم) هي نفسها التي يصعب على الأسرة الاستغناء عنها أو تأجيلها.
لماذا تتضارب أرقام التضخم في مصر بين المدن والجمهورية؟
قد تلاحظ أن هناك رقماً آخر متداولاً في الأخبار. فالتضخم السنوي في المدن المصرية تراجع إلى 13.9% في سبتمبر من 14.5% في أغسطس، بينما ارتفع المعدل لإجمالي الجمهورية. والسبب أن المؤشرين يقيسان نطاقين مختلفين: الأول يخص المدن فقط، والثاني يشمل الريف والحضر معاً. لذلك لا تناقض بينهما، لكن من المهم أن تعرف أيهما يُذكر عندما تقرأ أي خبر عن التضخم.
التضخم في مصر وسعر الفائدة: ماذا ينتظر البنك المركزي؟
يمر هذا الرقم في توقيت حساس. فالبنك المركزي المصري أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير للمرة الخامسة على التوالي، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل قبل نهاية أكتوبر. وبعض الخبراء، ومنهم هاني توفيق، يتوقعون أن يميل المركزي إلى رفع الفائدة. لكنه توقع شخصي وليس قراراً رسمياً، ولا أحد يعرف ما سيحدث قبل صدور قرار لجنة السياسة النقدية.
وفي الوقت نفسه، ثبّتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند "B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى توازن بين آفاق النمو واستمرار الإصلاحات من جهة، والمخاطر المرتبطة بصراع الشرق الأوسط من جهة أخرى.
ماذا يعني التضخم في مصر لك ولميزانية أسرتك؟
- للمدخر: التضخم عند 12.8% يعني أن العائد الحقيقي على الوديعة بفائدة 19% ما زال موجباً، لكنه أقل من الرقم الظاهر. الفرق بين الفائدة والتضخم هو ما يحافظ فعلاً على قيمة مدخراتك.
- للمستهلك: ارتفاع أسعار الخضروات الشهري كبير لكنه قد يكون موسمياً، وقد يهدأ في الأشهر المقبلة. أما الإيجارات والتعليم فاتجاهها أكثر ثباتاً.
- لمن يخطط ميزانية الأسرة: الأسعار الغذائية متقلبة، لذا الأفضل ترك هامش في الميزانية الشهرية للطعام بدلاً من الاعتماد على رقم ثابت.
سنتابع قرار البنك المركزي في اجتماعه المقبل، وكيف سينعكس على التضخم والأسعار في الأسابيع القادمة.
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عبر الهيئة الوطنية للإعلام، العربية، مصراوي، الاستثمار العربي.

تعليقات
إرسال تعليق