ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
![]() |
| عوائد السندات الأمريكية - مبنى وزارة الخزانة والدولار |
مع بداية أكتوبر وصلت عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلي أعلى مستوياتها منذ عام 2002، فقد لامس العائد 5.33% يوم 1 أكتوبر وتجاوز قمة عام 2007، بحسب بلومبرج. والأمر لا يخص الأسهم والعقار فقط, لكنه يمس أيضاً كل دولة عليها قروض بالدولار.
أين وصلت عوائد السندات الأمريكية الآن؟
العائد تراجع قليلاً بعد القمة، فقد لمس نحو 5.35% في جلسة الخميس 8 أكتوبر ثم عاد وأغلق قرب 5.2%، وأنهى الأسبوع يوم الجمعة عند 5.24% بحسب بيانات وزارة الخزانة الأمريكية التي نقلها موقع كابيتال فاينانس بيورو. وساعد علي هذا التراجع الإقبال القوي في مزادات السندات الأخيرة، إذ بيعت سندات لأجل عشر سنوات بقيمة 39 مليار دولار وسندات لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار، وفق موقع إكويتي.
لماذا ترتفع العوائد من الأساس؟
السبب الأول هو الفيدرالي، فقد رفع الفائدة 25 نقطة أساس يوم 16 سبتمبر لأول مرة منذ 2023 لتصبح بين 3.75% و4%، وأظهر محضر اجتماع سبتمبر أن أغلب المسؤولين يرون أن زيادة أخري قبل نهاية العام مناسبة. والسبب الثاني هو التضخم, فمن المتوقع أن يرتفع التضخم السنوي في أمريكا من 3.4% إلي 3.6% في بيانات سبتمبر التي تصدر يوم الأربعاء 14 أكتوبر، ويرى محللون أن الطاقة قد تكون المحرك الأكبر لهذا الارتفاع بعد أن اقترب برنت من 105 دولارات.
كيف تضغط عوائد السندات الأمريكية علي الدول المدينة؟
عندما تتحرك عوائد السندات الأمريكية إلي أعلى فإن الدول التي اقترضت بالدولار تتأثر من أربع جهات:
- تكلفة الديون: أي دولة تعيد تمويل سندات مستحقة تدفع فائدة أعلى بكثير من التي دفعتها في المرة السابقة.
- ضغط العملة: قوة الدولار تزيد عبء سداد الديون التي بالدولار, لأن العملة المحلية تحتاج إلي كمية أكبر لشراء نفس المبلغ.
- خروج السيولة: المستثمر الذي يجد عائداً يتجاوز 5% في أصول أمريكية آمنة قد يسحب أمواله من الأسواق الناشئة.
- الموازنة العامة: كلما زادت فوائد الدين ذهب جزء أكبر من الإيرادات لخدمته بدلاً من الإنفاق علي التنمية.
ماذا يعني هذا للدول العربية وللمواطن؟
الدول العربية التي تعتمد علي الاقتراض الخارجي أو تحتاج لجذب استثمارات أجنبية تتأثر بشكل مباشر بهذه الأرقام، وقد تظهر النتيجة في سعر الصرف وفي تكلفة الاستيراد، ومنها أسعار الغذاء والوقود. أما المواطن فيلاحظ الأثر عادة متأخراً، عندما ترتفع أسعار السلع المستوردة أو تتغير أسعار الفائدة المحلية.
والسؤال الآن هل يبقى العائد قرب هذه المستويات أم يعود للصعود؟ الإجابة تتوقف على بيانات التضخم يوم 14 أكتوبر وعلي قرار الفيدرالي في اجتماعه نهاية الشهر، وتشير العقود الآجلة إلى احتمال نحو 20% لزيادة في أكتوبر ونحو 70% لزيادة في ديسمبر بحسب موقع فكس ستريت.

تعليقات
إرسال تعليق